فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293547 من 466147

وقيل: إن المعنى أنه سبحانه لا يؤاخذ على أفعاله، وهم يؤاخذون. قيل: والمراد بذلك أنه سبحانه بيَّن لعباده أن من يسأل عن أعماله، كالمسيح والملائكة، لا يصلح لأن يكون إلهًا. والمعنى؛ أي: هو الحاكم الذي لا معقب لحكمه، ولا يعترض عليه أحد لعظمته وجلاله وعلمه وحكمته وعدله ولطفه، وهو سائل خلقه عما يفعلون كما قال: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (93) } ، وقال: {وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ} .

24 -ثم أعاد وكرّر الإنكار مرَّةً أخرى، استفظاعًا لشأنهم، واستعظامًا لكفرهم، وإظهارًا لجهلهم، فقال: {أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً} فـ {أَمِ} هنا بمعنى بل الإضرابية، وهمزة الإنكار كالسابقة؛ أي: للإضراب والانتقال من إظهار بطلان كون ما اتخذوه آلهةً لا يصلح للألوهية، لخلوها عن خصائصها إلى إظهار بطلان اتخاذهم تلك الآلهة، مع خلوها عن تلك الخصائص بالمرة. والهمزة لإنكار الاتخاذ المذكور، واستقباحه اهـ"أبو السعود"؛ أي: أبعد ظهور هذه الأدلة، يقولون: إن لله شركاء. و {مِنْ} متعلقة بـ {اتَّخَذُوا} ، والمعنى: بل اتخذوا متجاوزين إياه تعالى آلهةً مع ظهور خلوهم عم خواص الألوهية بالكلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت