والمعنى: بل اتخذوا آلهةً من الأرض هم خاصةً مع حقارتهم وجماديتهم، ينشرون الموتى، كلا فإن ما اتخذوها آلهة بمعزل عن ذلك، وهم وإن لم يقولوا بذلك صريحًا، فإنهم لم يثبتوا النشر لله تعالى كما قالوا: {مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ} فكيف يثبتونه للأصنام؛ لكنهم حيث ادَّعوا لها الإلهية، فكأنهم ادَّعوا لها النشر، والبعث للموتى ضرورة أنَّه من الخصائص الإلهية حتمًا.
وقرأ الجمهور: {يُنْشِرُونَ} مضارع نشر الرباعي، ومعناه: يحيون.
وقرأ الحسن، ومجاهد {يَنْشرُون} مضارع نشر. وهما لغتان، نشر وأنشر متعديان، ونشر يأتي لازمًا، يقال: أنشر الله الموتى فنشروا؛ أي فحيوا.