فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293536 من 466147

{فَسُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ} : أي فيترتب على هذا البرهان الواضح تنزه الله صاحب العرش والسلطان المطلق عن وصف هؤلاءِ المشركين إِياه بأَن له شركاءَ تستحق العبادة معه، إذ أَنهم جميعا في ظل سلطانه وتحت عرشه وفي قبضة ملكه، وكرم ربوبيته.

وهذه الجملة مع إفادتها تنزيه الله تعالى عما يدَّعيه المشركون، فقد أَفادت التعجب من عبادتهم هذه المعبودات الخسيسة، وفي عدها شريكة لرب العرش العظيم.

ولعلماء العقيدة براهين أُخرى، وحسب القارئ ما قدمناه.

23 - {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} :

استئناف مبين لما يقتضيه تفرده سبحانه بالألوهية وعظمة الربوبية، وهو أَن يكون سائلا لعباده عما يفعلون لا مسئولا منهم عما يفعله فيهم، يقول العلامة الزمخشرى في

تفسير هذه الآية:"وإذا كانت عادة الملوك أَلا يسالهم مَنْ في مملكتهم عن أفعالهم، وعما يُورِدُون ويُصْدِرُون من تدبير ملكهم تهيبا وإِجلالا مع جواز الخطأ والزلل وأنواع الفساد عليهم، كان مَلِك الملوك ورب الأرباب خالقهم ورأزقهم أَولى بألا يُسْأل عن أفعاله، مع ما علم واستقر في العقول من أن ما يفعله كله معقول، ومرتبط بدواعى الحكمة، ولا يجوز عليه الخطأُ ولا فعل القبيح"انتهى بتصرف يسير.

أَما العباد فإنهم يُسألون بمقتضى عبوديتهم وتكليفهم بطاعته سبحانه، والعمل بشرائعه التي شرعها لهم على ألسنة رسله، وبمقتضى ما منحهم من عقول صالحة لتمييز الحق من الباطل، والخير من الشر والنفع من الضر، وفي جملة من يسأَلهم الله من عباده من أشركوهم معه كالمسيح والملائكة، فكيف تصلح معبوداتهم للعبادة وهم مسئولون للإِله الواحد سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت