روى أبو نعيم عن علي رضي الله تعالى عنه: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"يا عَلِيُّ! تَعَلَّمِ الْقُرْآنَ وَعَلِّمْهُ النَّاسَ؛ فَلَكَ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَناتٍ، فَإِنْ"
مِتَّ مِتَّ شَهِيْداً، يا عَلِيُّ! تَعَلَّمِ الْقُرْآنَ وَعَلِّمْهُ النَّاسَ، فَإِنْ مِتَّ حَجَّتِ الْمَلائِكَةُ إِلَىْ قَبْرِكَ كَما يَحُجُّ النَّاسُ إِلَىْ بَيْتِ الله"."
والمراد بالحج هنا قصد قبور حملة القرآن بالزيارة، والاستغفار لهم.
131 -ومنها: طرد الشَّياطين:
ومن الأمثال السَّائرة: إذا حضرت الملائكة فرت الشَّياطين.
وقد تقدم في كلام جعفر بن محمَّد رضي الله تعالى عنه: أن الملائكة تطرد الشَّياطين عن المحافظ على الصلوات عند الموت.
وروى الإمام ابن الإمام، عبد الله بن أحمد بن حنبل رضي الله تعالى عنهما في"زوائد الزهد"عن يحيى بن سليم الطَّائفي، عن من ذكره قال: الكلمة التي تزجر بها الملائكة الشياطين حين يسترقون السمع: ما شاء الله.
وقال الله تعالى - حكاية عن الجن: {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا} [سورة الجن: 8، 9] .
قال ابن عباس: كانت الجن قبل أن يبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - يستمعون من السَّماء، فلما بعث حُرِسَتْ، فلم يستطيعوا أن يستمعوا، فجاؤوا إلى قومهم يقولون للذين لم يستمعوا: وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ
حَرَسًا شَدِيدًا [سورة الجن: 8] الملائكة, {وَشُهُبًا} [سورة الجن: 8] وهي الكواكب، {وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا} [سورة الجن: 9] ، يقول: نجماً قد أرصد له يرمى به. رواه ابن مردويه.
وقال ابن جريح في قوله: {يَجِدْ لَهُ شِهَابًا} [سورة الجن: 9] ، قال: من النجوم، {رَصَدًا} [سورة الجن: 9: من الملائكة. رواه ابن المنذر.