وروى الإمام أحمد، والشيخان عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"خَلَقَ اللهُ آدم عَلَيْهِ السَّلامُ عَلَىْ صُوْرتِهِ، وَطُوْلُهُ سِتُّوْنَ ذِراعاً، ثُمَّ قالَ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَىْ أُوْلَئِكَ النَّفَرِ - وَهُمْ نَفَرٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ جُلُوْسٌ - فَاسْمَعْ ما يُجِيبُوْنَكَ؛ فَإِنَّهَا تَحيَّتُكَ وَتَحيَّةُ ذُرَّيَّتِكَ، فَذَهَبَ، فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَقالُوْا: السَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ، فَزادُوْهُ: وَرَحْمَةُ اللهِ، وَكُل مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَىْ صُوْرَةِ آدَمَ طُوْلُهُ سِتُّوْنَ ذِراعاً، فَلَمْ يَزَلِ الْخَلْقُ يَنْقُصُ حَتَّىْ الآنَ".
وروى الإمام أحمد، والبيهقي في"الدلائل"بسند صحيح، عن حارثة بن النعمان رضي الله تعالى عنه قال: مررت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه جبريل عليه السلام فسلمت عليه، ومررت، فلما رجعنا، وانصرف النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"هَلْ رَأَيْتَ الَّذِيْ كانَ مَعِي؟"قلت: نعم، قال:"فَإِنَّهُ جِبْرِيْلُ عَلَيْهِ السَّلامُ وَقَدْ رَدَّ عَلَيْكَ السَّلامَ".
وروى ابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أفشُوْا السَّلامَ بَيْنَكُمْ؛ فَإِنَّها تَحِيَّةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَإِذا مَرَّ رَجُلٌ عَلَىْ مَلأٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ كانَ لَهُ عَلَيْهِمْ دَرَجَةٌ إِنْ ردُّوْا عَلَيْهِ، فَإِنْ لَمْ يَرُدُّوْا"
عَلَيْهِ رَدَّ عَلَيْهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُمُ؛ الْمَلائِكَةُ"."
وروى البيهقي عن قتادة في قوله تعالى: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} [سورة النور: 61] ؛ قال: إذا دخلت بيتك فسلم على أهلك، وإذا دخلت بيتاً لا أحد فيه فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين؛ فإنه كان يؤمر بذلك.
قال: وحدثنا أن الملائكة ترد عليه.
وروى مسلم عن عمران بن حصين رضي الله تعالى عنه قال: إن الملائكة كانت تسلم عليَّ، فلما اكتويت انقطع عنِّي، فلما تركت عاد إليَّ.