فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 292940 من 466147

وَقُلْتُ لِمَا لَمْ أَكُنْ عَالِماً ... بِهِ إِنْ أَكُنْ عَنْهُ يَوْمًا سُئِلْتُ

إِلَيْكَ اعْتِذارِيَ لا عِلْمَ لِيْ ... بِهَذا وَلا غَرْوَ فِيْما فَعَلْتُ

مَلائِكَةُ اللهِ قَبْلِيْ أَجابُوْا ... إِلَهَ السَّماءِ بِما قَدْ أَجَبْتُ

83 -ومنها: التواضع مع الأستاذ، وتعظيم حرمته، والتأدب معه:

قال الله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ} [سورة البقرة: 31]

إلى قوله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا} [سورة البقرة: 34] .

قيل: أراد به السجود الحقيقي تعظيمًا لآدم عليه السلام.

وقيل: أراد بالسجود التواضع لآدم، والتذلل له.

وذكر النقَّاش في تفسير هذه الآية: أن الملائكة لما أُمروا بالسجود كان أولهم سجوداً إسرافيل عليه السَّلام فلذلك منحه الله تعالى علم اللوح المحفوظ.

قلت: وفيه إشارة إلى أن من كان من التلامذة أو المريدين أسرع إلى خدمة الأستاذ والشيخ وأطيب نفسًا بها، كان أرقى في وراثة علم الأستاذ وأقرب؛ فإن علم اللوح المحفوظ المحيط بمجريات الكون التي سبق بها القضاء والقدر، إنما جُوزيَ به إسرافيل عليه السلام على مبادرته إلى السجود لآدم الذي أقامه الله تعالى في مقام الأستاذية والتربية للملائكة عليهم السَّلام لكونه أشبه بعلم آدم بالأسماء كلها.

وروى ابن عساكر في"تاريخه"عن عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه قال: لما أمر الله تعالى الملائكة بالسُّجود لآدم عليهم السَّلام، كان أول من سجد إسرافيل عليه السَّلام، فأثابه الله أن كتب القرآن في جبهته.

وروى ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ في"العظمة"نحوه عن ضَمْرة.

ولا يخلو إما أن يراد بالقرآن جميع كتب الله، أو القرآن المنزل على قلب النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وعلى كلا الوجهين، فإن القرآن شبيه بعلم آدم الأسماء كلها، بل جميع العلوم في القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت