فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 292915 من 466147

ويدل على هذا حديث أبي سعيد الخُدري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ رَجُلاً قتَلَ تِسْعَة وَيسْعِيْنَ نَفْساً، ثُمَّ عَرَضَتْ لَهُ التَّوْبَةُ، فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ، فَدُلَّ عَلَىْ راهِبٍ، فَأَتاهُ، فَقالَ: إِنَّهُ قَتَلَ تِسْعَةً وَتسْعِيْنَ نَفْساً، فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقالَ: لا، فَقَتَلَهُ، فَكَمَّلَ بِهِ مِئَةً، ثُمَّ سَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ، فَدُلَّ عَلَىْ رَجُلٍ عالِمٍ، فَقالَ لَهُ: إِنَّهُ قَتَلَ مِئَةَ نَفْسٍ، فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقالَ: نَعَمْ، وَمَنْ يَحُوْلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ؟ انْطَلِقْ إِلَىْ أَرْضِ كَذا وَكَذا؟ فَإِنَّ بِها ناساً يَعْبُدُوْنَ اللهَ، فَاعْبُدِ الله مَعَهُمْ، وَلا تَرْجِعْ إِلَىْ أَرْضِكِ؛ فَإِنَّها أَرْضُ سُوءٍ، فَانْطَلَقَ حَتَّىْ إِذا انْتَصَفَ الطَّرِيْقُ فَأَتاهُ الْمَوْتُ، فَاخْتَصَمَتْ فِيْهِ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلائِكَةُ الْعَذابِ، فَقالَتْ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ: جاءَ تائِباً مُقْبِلاً، وَقالَتْ مَلائِكَةُ الْعَذابِ: إِنَّه لَمْ يَعْمَلْ خَيْراً قَطُّ، فَأَتاهُمْ ملك فِيْ صُوْرَةِ آدمِيٍّ، فَجَعَلُوْهُ بَيْنَهُمْ، فَقالَ: قِيْسُوْا ما بَيْنَ الأَرْضَيْنِ، قالَ: أيُّتُها"

كانَ أَدْنى فَهُوَ لَهُ، فَقاسُوْهُ، فَوَجَدُوْهُ أَدنى إِلَىْ الأَرْضِ الَّتِيْ أَرادَ، فَقَبَضَتْهُ مَلائِكَةُ الرَّحْمَة". أخرجه الإِمام أحمد، ومسلم، وابن ماجه."

فالملائكة التي تحضر جنازة الكافر والفاسق الذي مات مُصِرًّا هم ملائكة العذاب.

وذكر الحافظ عبد العظيم المنذري في حديث عمار رضي الله تعالى عنه الذي أخرجه أبو داود، وغيره:"إِنَّ الْمَلائِكَةَ لا تَحْضُرُ جَنازَةَ الْكافِرِ بِخَيْرٍ، وَلا الْمُتَضَمِّخِ بِالزعْفَرانِ، وَلا الْجُنُبِ": أن المراد بالملائكة هنا هم الَّذين يتنزلون بالرَّحمة، والبركة دون الْحَفَظَةِ؛ فإنهم لا يفارقون على حال من الأحوال. ا. هـ.

وأما شهود المسلم لجنازة الكافر فلا فائدة فيه للميت؛ فإنه خالد في النَّار، ولا للحي؛ إذ لا ثواب له في ذلك، بل هو مكروه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت