{كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ} (35) [الأنبياء:
35]يحتج به الجمهور في أن الشر والخير من عند الله - عز وجل - عدلا وفضلا.
{وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ} (47) [الأنبياء: 47] تمسك الجمهور بلفظ الموازين في إثبات الميزان والوزن حقيقة وتأوله المعتزلة على إقامة العدل؛ لأنه أبدل القسط من الموازين والمقصود في الجملة البدلية هو البدل لا المبدل منه كأنه قال:
ونضع القسط، أي العدل.
{قالُوا وَجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ (53) قالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ} (54) [الأنبياء: 53، 54] فيه ذم التقليد وبطلانه خصوصا إذا قابله النظري القاطع ونحوه: {قالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلى ذلِكُمْ مِنَ الشّاهِدِينَ} (56) [الأنبياء: 56] هذا استدلال من إبراهيم - عليه السّلام - عليهم أو تنبيه لهم على صانعهما كما عرف في غير موضع وفطرهن: أنشأهن.
{قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ} (63) [الأنبياء: 63] هذه إحدى الكذبات المنسوبة إليه في الحديث الصحيح، والأخريان قوله:
{فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ} (89) [الصافات: 89] وقوله لسارة: هي أختي، والتحقيق أن هذه معاريض، وإنما سماها النبي صلّى الله عليه وسلّم كذبات مجازا وتعظيما لشأن/ [140 أ/م] إبراهيم - عليه السّلام - بحيث إن مثله يسمى تعريضه كذبا لارتفاعه عنه شبيه بقولهم: حسنات الأبرار سيئات المقربين.
{قالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ ما لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَلا يَضُرُّكُمْ} (66) [الأنبياء: 66] استدلال على نفي إلهية الأصنام بعدم ضرها ونفعها وقد سبق مرارا.