فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291196 من 466147

وكان تنبأ وبسطت له الدنيا في أرض البلقاء ، من أعمال خوارزم مع أرض الشام كلها ، وكان عنده من أصناف النعم والعبيد ما لم يكن لأحد في عصره ، وأعطاه اللّه مع هذا أهلا وأولادا ذكورا ونساء ، وكان برا تقيا لربه رحيما بالمساكين والأيتام والأرامل ، مكرما للضيفان مبلغا أبناء السبيل بلادهم وهذا مما يوافق شريعتنا راجع الآية 60 من سورة التوبة في ج 3 ومن هنا وجب على الأغنياء إعطاء أبناء السبيل من الزكاة ما يوصلهم إلى بلادهم ولو كانوا أغنياء فيها وعلى الحكومة أيضا أن تعطيهم من بيت المال ما يؤمن وصولهم ، وكان شاكرا لأنعم اللّه مؤديا حقوقه وقد آمن به ثلاثة فقط وكان لهم مال أيضا فحده إبليس على ذلك وصار يخاطب ربه فيقول يا رب لو ابتليت أيوب بنزع ما أعطيته لخرج عن طاعتك ، فقال إني قد سلطتك على ماله قالوا وكان إبليس لا يحجب عليه شيء في السماوات ، ولكنه بعد رفع عيسى عليه السلام حجب من أربع منها وفي مبعث محمد صلّى اللّه عليه وسلم حجب عن الكل إلا في استراق السمع ، وكان يسمع تجاوب الملائكة بالصلاة على أيوب ، ولذلك حسده فجمع خيله ورجله ونفخوا على الإبل فأحرقوها ورعاتها ، فذهب وقال يا أيوب أتت نار فأحرقت إبلك ورعاتها ، فقال إنها مال اللّه أعارنيها ثم نزعها مني وله الحمد ، عريانا خرجت من بطن أمي وأحشر إلى اللّه كذلك ، ثم أكثر عليه من الكلام حتى قال له يقول الناس لو كان إلهك يقدر لمنع ذلك ، فلم يرد عليه ، فرجع خاسئا ثم فعل بالغنم ورعاتها كذلك ، وجاء إليه فقال ما قال أولا ورد عليه كما رد عليه أيضا فرجع خائبا ثم فعل بالزرع والأشجار كذلك ، وأخبره فكان ما كان أولا وهكذا حتى لم يبق عنده شيء من المال ولم يره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت