فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291189 من 466147

والحكم الشرعي في هذا هو أن ما أفسدته الماشية المرسلة من مال الغير نهارا فلا ضمان على ربّها لأن أصحاب الزرع مكلفون يحفظ زرعهم نهارا من المواشي التي تسرح فيه ، وإن كان ليلا فعليه الضمان لأن أهل المواشي مكلفون يحفظها ليلا في مراحها لئلا تتسرب إلى مال الغير فتتلفه حال غفلة أهله ، يدل على هذا ما رواه حرام بن سعيد بن محيصة أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حائطا (بستانا) لرجل من الأنصار فأفسدت فيه ، فقضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن على أهل الأموال حفظها بالنهار ، وعلى أهل المواشي حفظها بالليل - أخرجه أبو داود مرسلا - وما روى الشيخان من قوله صلّى اللّه عليه وسلم: جرح

العجماء جبار ولم يقيده بليل ولا نهار ، وقد أخذ أبو حنيفة بهذا ولم يقض بالضمان أصلا ، وأخذ الشافعي بالحديث المشار إليه على التفصيل الذي فيه ، وكان حكم داود عليه السلام وابنه بالاجتهاد ، ولأنه لو كان بالنص لما جاز لسليمان الاعتراض عليه ، ولا لداود الرجوع عنه ، وان اللّه تعالى حمد هذا لصوابه ، وأثنى على الآخر باجتهاده.

قال الحسن: لو لا هذه الآيات لهلك الحكام.

روى البخاري ومسلم عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال: قال صلّى اللّه عليه وسلم إذا حكم الحاكم باجتهاده فأصاب فله أجران ، وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت