الذي انفجرت منه العيون ، وكذا أن يُعدّ منها الآياتُ الظاهرةُ على يد الأنبياءِ عليهم الصلاة والسلام بناءً على أن حكايتَه عليه الصلاة والسلام إياها لفرعون في حكم إظهارِها بين يديه وإراءتِه إياها لاستحالة الكذب عليه عليه الصلاة والسلام ، فإن حكايتَه عليه الصلاة والسلام إياها لفرعون مما لم يجْرِ ذكرُه هاهنا على أن ما سيأتي من حمل ما أظهره عليه الصلاة والسلام على السحر والتصدي للمعارضة بالمثل يأباه إباءً بيّناً ، وينطِق بأن المرادَ بها ما ذكرناه قطعاً ولولا ذلك لجاز جعلُ ما فصله عليه الصلاة والسلام من أفعاله تعالى الدالةِ على اختصاصه بالربوبية وأحكامِها من جملة الآيات {فَكَذَّبَ} موسى عليه الصلاة والسلام من غير تردّد وتأخُّر مع ما شاهده في يده من الشواهد الناطقةِ بصدقه جحوداً وعِناداً {وأبى} الإيمانَ والطاعةَ لعتوّه واستكبارِه ، وقيل: كذب بالآيات جميعاً وأبى أن يقبل شيئاً منها أو أبى قَبولَ الحق