فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287394 من 466147

{قَالَ إِن كُنتَ جِئْتَ بِئَايَةٍ فَأْتِ بِهَا إِن كُنتَ مِنَ فألقى عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِىَ بَيْضَاء للناظرين} وصيغةُ الجمع مع كونهما اثنتين باعتبار ما في تضاعيفهما من بدائع الأمورِ التي كلٌّ منها آيةٌ بينةٌ لقوم يعقلون حسبما بين في تفسير قوله تعالى: {اذهب أَنتَ وَأَخُوكَ بئاياتى} وقد ظهر عند فرعونَ أمورٌ أُخَرُ كلُّ واحد منها داهيةٌ دهياءُ ، فإنه روي أنه عليه الصلاة والسلام لما ألقاها انقلب ثعباناً أشعَرَ فاغراً فاه بين لحييه ثمانون ذراعاً وضَع لَحْيَه الأسفلَ على الأرض والأعلى على سور القصر وتوجه نحوَ فرعون ، فهرب وأحدث وانهزم الناسُ مزدحِمين ، فمات منهم خمسة وعشرون ألفاً من قومه ، فصاح فرعونُ: يا موسى أنشدك بالذي أرسلك إلا أخذتَه فأخذه فعاد عصاً ، وروي أنها انقلبت حيةً فارتفعت في السماء قدرَ ميلٍ ثم انحطت مُقبلةً نحو فرعون وجعلت تقول: يا موسى مُرْني بما شئت ، ويقول فرعون: أنشدك الخ ، ونزع يدَه من جيبه فإذا هي بيضاءُ بياضاً نورانياً خارجاً عن حدود العادات قد غلب شعاعُه شعاعَ الشمس يجتمع عليه النظّارة تعجباً من أمره ، ففي تضاعيف كلَ من الآيتين آياتٌ جمّةٌ لكنها لما كانت غيرَ مذكورةٍ صراحة أُكدتْ بقوله تعالى: {كُلَّهَا} كأنه قيل: أريناه آيتَيْنا بجميع مُستتبَعاتِهما وتفاصيلِهما قصداً إلى بيان إنه لم يبقَ له في ذلك عذرٌ ولا مساغَ لعد بقية الآياتِ التسعِ منها لما أنها إما ظهرت على يده عليه الصلاة والسلام بعد ما غلب السحرةَ على مهل في نحو من عشرين سنةً كما مر في تفسير سورة الأعراف ، ولا ريب في أن أمرَ السحرةِ مترقَّبٌ بعُد ، وأبعدُ من ذلك أن يُعدَّ منها ما جُعل لإهلاكهم لا لإرشادهم إلى الإيمان من فلْق البحرِ وما ظهر بعد مهلِكِه من الآيات الظاهرةِ لبني إسرائيل ، من نتْق الجبل والحجر سواءٌ أريد به الحجرُ الذي فرَّ بثويه أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت