فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287278 من 466147

ذلك أن اتباع الهوى هو الذي ينشئ التكذيب بالساعة. فالفطرة السليمة تؤمن من نفسها بأن الحياة الدنيا لا تبلغ فيها الإنسانية كمالها، ولا يتم فيها العدل تمامه، وأنه لا بد من حياة أخرى يتحقق فيها الكمال المقدر للإنسان، والعدل المطلق في الجزاء على الأعمال.).

كلمة في السياق:

في هذا الخطاب لموسى عليه السلام نموذج على التنزيل الذي في مخالفته الهلاك والشقاء، لا في موافقته ومن ثم قال فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى أي فتهلك، كما أنه نموذج على التذكرة لمن يخشى، وقد لاحظنا أنه ذكر بالتوحيد والصلاة والساعة؛ فعرفنا بذلك بماذا يذكر، كما عرفنا من ماذا ينبغي أن يخاف الإنسان ويخشى، فالصلة بين مقدمة السورة وما بعدها واضح جدا، والصلة بين السورة ومحورها كذلك واضح وهو قوله تعالى: الم* ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ* الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ* وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ* أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ فإذا كان هؤلاء هم المفلحون فغيرهم خاسر.

ولنعد إلى السياق:

فبعد أن عرف الله موسى على ذاته، وأعلمه اجتباءه، وكلفه وحذره، سأله فقال وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى قال النسفي: (والسؤال للتنبيه لتقع المعجزة بها بعد التثبت، أو للتوطين لئلا يهوله انقلابها حية، أو للإيناس ورفع الهيبة للمكالمة) .

قالَ

موسى: هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها أي أعتمد عليها إذا أعييت، أو وقفت على رأس القطيع، وعند الطفرة وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي أي وأخبط بها ورق الشجر على غنمي لتأكل. قال الإمام مالك: الهش: أن يضع الرجل المحجن في الغصن ثم يحركه حتى يسقط ورقة وثمره، ولا يكسر العود فهذا الهش ولا يخبط وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أي حاجات ومصالح ومنافع أُخْرى قال ابن كثير: (وقد تكلف بعضهم لذكر شيء من تلك المآرب التي أبهمت ... ولكن كل ذلك من الإسرائيليات)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت