فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287258 من 466147

هذه الآية مفسّرة لما أَوحاه الله إلى أمِّ موسى، وكان قد ولد في السنة التي كان فرعون يقتل فيها مواليد بني إسرائيل من الذكور، وفي ذلك يقول الله تعالى في سورة البقرة مخاطبا بني إسرائيل: {يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ} .

وقيل في سبب ذلك: إن فرعون خاف أَن يذهب ملكه على يد مولود من بني إِسرائيل، يولد في هذا العام كما رآه في منامه، فأمر بقتل كل ذكر يولد منهم فيه - {وَكَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَرًا مَقْدُورًا} ولهذا لم يُقْدِر فرعونَ تدبيرُه في دفع ما قدره الله عليه، إذ لا يُغنى حَذرٌ مِنْ قَدرٍ.

والمعنى: إذ أَوحينا إلى أُمك يا موسى أَن ضعيه في صندوق محكم الصنع بحيث لا يدخله ماءٌ، فاطرحيه في البحر - وهو النِّيل - يلقيه البحر بساحل فرعون.

ولما كان إلقاءُ البحر للتابوت بالساحل أمرا واجب الوقوع، لتعلق إرادة الله به، جُعل البحر في النص الكريم كأنه مأْمور بذلك.

{يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ} : المراد بهذا العدو فرعون، وقد نفذت أم موسى ما أُلهمت به فاتخذت تابوتا محكما. ووضعت فيه موسى وألقته في النيل، وكان يذهب منه فرع إِلى بستان فرعون - كما قيل - فرأى آل فرعون التابوت فالتقطوه وفتحوه فوجدوا فيه صبيا أَصْبَحَ الوجه، فأَحبه عدوُّ الله حبًّا شديدًا بحيث لا يمالك أَن يصبر عنه، وذلك قوله تعالى: {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} :

والمعنى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت