{وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي} : أي سهل لي ما أمرتنى به، {وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي} : أَي فك حبسة من لساني.
{وَزِيرًا} : معاونًا من الوزَرِ بمعنى الحمل الثقيل، أو ملجأ أعتصم برأيه من الوَزَرِ، وأصله الجبل يتحصن به، ثم استعمل بمعنى الملجأ مطلقا.
{أَزْرِي} : أي قُوَّتى، يقال آزره .. أي قواه وأعانه، أو ظهرى.
التفسير
22 - {وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى} :
بعد أَن ذكر الله العصا آية موسى الأولى وبرهانه على نبوته، قفَّى عليها بذكر الآية الثانية وهي خروج يده بيضاء من غير سوءٍ من تحت إِبطه.
والمعنى: وادخل يدك في طوق قميصك، واجعلها إِلى جنبك تحت إبطك، ثم أَخرجها تخرج بيضاءَ من غير قبح ولا عيب، نجعلها لك آية أخرى على نبوتك، وكان موسى عليه السلام أَسمر اللون، فإذا وضع يده تحت إبطه خرجت بيضاء مخالفة للونه الأسمر، وكانت في بباضها تشعُّ نورًا مضيئًا كما روى عن ابن عباس.
23 - {لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى} :
أي افعل ما أَمرناك به من إلقاء العصا، وضم اليد إِلى الجناح، لنجعلك مبصرا بعض آياتنا العظمى التي لا عهد لك ولا لغيرك بمثلها، والتي هي شاهدة على عظيم سُلْطَانِنَا، وكامل قدرتنا، وأَنك مرسل منا.
24 - {اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى} :
انتقل النسق القرآني بهذه الآية الكريمة من المقدمات السابقة، إلى المقصود منها.
والمعنى: اذهب إلى ملك مصر وادعه إلى الاستقامة على طريق الحق والعدل، فإنه جاوز الحد في التجبر والطغيان، حيث ادَّعى الأُلوهية، وبغى على الرعية.
وحينما كلف الله موسي بهذا الأمر الخطير، تضرع التي الله عزَّ وجلَّ مستعينًا به كما حكاه الله بقوله:
25، 26 - {قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي} :