أخرج ابن عساكر عن عبد الله ابن جعفر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا عبد الله هنيئا لك مريّا - خلقت من طينتى وأبوك يطير مع الملئكة في السماء - وما روى الديلمي في مسند الفردوس وابن البحار عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال طينة المعتق طينته لعله قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم لبعض من اعتقه - ومن هذه الأحاديث وتأويل عطاء في الآية يظهر انه يكون بعض الناس مخلوق من طينة نبي من الأنبياء ويسمى ذلك في اصطلاح الصوفية أصالة الطينة - بل من طينة محمد صلى الله عليه وسلم وهي أصالة الكبرى في في الاصطلاح - قلت فالله سبحانه يوم خلق السماوات والأرض قدر بعض اجزاء الأرض معدة لخلق بعض افراد الإنسان وبعضها لبعض آخر - فما أعدت منها لخلق نبي من الأنبياء عليهم السلام لعل التجليات الذاتية المختصة بذلك النبي والبركان الالهية الاصلية ما زالت نازلة فائضة على تلك الجزء من اجزاء الأرض حتى استعدت لأن ينخمر منها بدنه الشريف - ثم ما أعدت منها لخلق نبي من الأنبياء جاز ان يبقى منها شيء فتكون مادة لغيره فيتشرف بها ذلك الغير كما ورد به الخبر في النخلة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكرموا عمتكم النخلة فإنها خلقت من فضلة طينة أبيكم آدم. وليس من الشجر شجرة أكرم على الله من شجرة ولدت تحتها مريم بنت عمران فاطعموا نساءكم والولد الرطب فإن لم يكن رطب فتمر - رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده والبخاري في تاريخه وابن أبي حاتم والعقيلي وابن عدى وابن السنى وأبو نعيم في الطب وابن مردويه عن علي عليه السلام وأخرج ابن عساكر عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خلقت النخلة والرمانة والعنب من فضلة طينة آدم وقد ادعى الاصالة الكبرى الشيخ أحمد مجدد للالف الثاني