فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287172 من 466147

قال البغوي اتخذت أم موسى تابوتا وجعلت فيه قطنا محلوجا ووضعت فيه موسى وقرت رأسه وخصاصه يعني شقوقه ثم ألقته في النيل - وكان يشرع منه نهر كبير في دار فرعون - فبينما فرعون جالس على رأس النهر مع أمرأته آسية إذا هو بتابوت يجئ به الماء - فامر الجواري والغلمان بإخراجه فاخرجوه وفتحوا رأسه فإذا فيه صبى من أصبح الناس وجها - فلما راه فرعون أحبه بحيث لم يتمالك نفسه فذالك قوله تعالى وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي (50) ظرف مستقر صفة لمحبة أو لغو متعلق بألقيت أي ألقيت عليك محبّة كائنة منّى قد ذرعتها في القلوب - أو ألقيت منّى محبّة عليك يعني أحببتك ومتى أحبه الله أحبته القلوب - قال ابن عباس أحببته وحبّبته إلى خلقى قال عكرمة ما رأه أحد الّا احبّه قال قتادة ملاحة كانت في عينى موسى ما راه أحد الا عشقه وجاز أن يكون المعنى ألقيت محبّة كائنة منّى عليك أي في قلبك بحيث لستولى تلك المحبة عليك فاجبتنى وأخلصت قلبك لمحبتى بحيث لم يلتفت إلى غيرى فصرت راس المحبين - قال المجدد للالف الثاني رضى الله عنه كان مبداء تعيّن الكليم صلوات الله عليه المحبيّة الصرفة ومبداء تعيّن الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم المحبوبيّة الصرفة فلأجل ذلك كان الكليم عليه السلام رأس المحبين والحبيب صلى الله عليه وسلم راس المحبوبين - والصوفي بنظر الكشف يرى في دائرة الحب محيطا وهي الخلّة مبد التعين الخليل عليه السلام ومركزا وهو المحبة الصرفة مبدا لتعيّن الكليم عليه السلام - والمركز أعلى وأفضل وأوسع من المحيط كالقمر بالنسبة إلى الهالة ثم المركز عند الصعود إليه يرى دائرة محيطها مبد التعين الكليم عليه السلام ومركزها لتعين الحبيب صلى الله عليه وسلم وعلى إخوانه -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت