ولمّا كان الحبيب صلى الله عليه وسلم في غاية المرتبة من المحبوبية صار مبدا تعينه مركز الدائرة المحبوبية الصرفة وترك محيطها (وهو المحبوبية الممتزجة) لبعض افراد أمته - وذلك الفرد هو المجدد للالف الثاني رضى الله عنه والله أعلم وظاهر اللفظ يقتضى ان اليم القاها بالساحل فالتقطه ال فرعون ليكون لهم عدوّا وحزنا فإن صح ان ال فرعون أخرجوه من اليم فيول الساحل بحيث فهو نهره والله أعلم وقوله ألقيت معطوف على قوله أوحينا وَلِتُصْنَعَ أي تربى ويحسن إليك من صنعت فرسى إذا أحسنت القيام عليه - قرأ أبو جعفر بالجزم على انها أمر عَلى عَيْنِي قرأ نافع وأبو عمرو بفتح الياء والباقون بإسكانها حال من ضمير المخاطب المرفوع يعني لتصنع كائنا على حفظى - وقوله لتصنع على قراءة الجمهور معطوف
على علة مضمرة تقديره ليطعف عليك ولتضع أو على الجملة السابقة بإضمار فعل معلل تقديره وفعلت ذلك لتصنع - وعلى قراة أبو جعفر معطوف على يأخذه.