واطلاق العدو على فرعون بالنسبة إلى الله كان على الحقيقة لكونه مشركا وبالنسبة إلى موسى كان على المجاز باعتبار ما يؤل - فإنه لم يكن عدوّا له وقت الاخذ ولأجل ذلك كرر لفظ العدو لامتناع الجمع بين الحقيقة والمجاز - وجاز أن يكون التكرير للمبالغة ويكون المراد في اللفظين باعتبار ما يؤل أو باعتبار الوقت الموجود حيث كان في صدد قتل موسى بأخبار الكهنة إياه انه يولد في بني إسرائيل غلام يكون زوال ملكك على يديه - ولأجل ذلك قتل كثيرا من أبناء بني إسرائيل ولم يعرف موسى انه ذلك الغلام والا لقتله - والضمائر كلها راجعة إلى موسى عليه السلام ورجوع بعضها إليه وبعضها إلى التابوت يفضى إلى تنافر النظم - والمقذوف في البحر والملقى إلى الساحل وإن كان هو التابوت بالذات - لكن كان موسى أيضا بالعرض لكونه في جوف التابوت -