وَاضْمُمْ يَدَكَ أي كفك اليمنى إِلى جَناحِكَ قال البغوي يعني إبطك اليسرى وقال قال مجاهد تحت وجناح الإنسان عضده إلى أصل ابطيه - قال البيضاوي هو استعارة من جناحى الطائر سميّا بذلك لأنه يجنحهما أي يميلهما وفي القاموس الجوانح الضلوع تحت الترائب مما يلى الصدر واحدتها جانحة والجناح اليد والعضد والإبط تَخْرُجْ تقديره اضمم يدك إلى جناحك وأخرج تخرج فهو مجزوم على جواب الأمر بَيْضاءَ منيرة مشرقة حال من الضمير المستكن في تخرج مِنْ غَيْرِ سُوءٍ أي من غير عيب وقبح كنى به عن البرص لأن الطباع تعافه متعلق بيضاء يعني ابيضت من غير سوء - قال البغوي قال ابن عباس كان ليده نور ساطع يضئ بالليل والنهار كضوء الشمس والقمر آيَةً أي معجزة دالة على صدقك في دعوى النبوة حال ثان من الضمير المستكن في تخرج أو من الضمير في بيضاء أو مفعول بإضمار خذا ودونك أُخْرى (22) سوى العصا.
لِنُرِيَكَ متعلق بالمضمر أعني خذا ودونك أو بما دل عليه الآية أو القصة - أي دلنابها وفعلنا ذلك لنريك مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى (23) صفة لاياتنا ولم يقل الكبر لرؤس الأمي أو مفعول ثان لنريك ومن ايتنا حال منها - وقيل فيه إضمار تقديره لنريك الآية الكبرى من آياتنا - قال ابن عباس كانت يد موسى اكبر آياته.
اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ بهاتين الآيتين فادعه إلى عبادتى إِنَّهُ طَغى (24) أي جاوز الحد في العصيان والتمرد حتى ادّعى الالوهية - جملة معللة لقوله اذهب.
قالَ موسى رَبِّ أي يا رب اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) حتى يسع فيه المعارف الحقة الّتي لا يكفى في دركها عقول العقلاء ومنها درك انه لا يقدر أحد غير الله سبحانه على شيء من الإنفاع والإضرار - فيذهب من قلبه مخافة فرعون وجنوده - ونظرا إلى ذلك قال ابن عباس يريد حتى لا
أخاف غيرك - وذلك ان موسى كان يخاف من فرعون خوفا شديدا لشدة شوكته وكثرة جنوده.