فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286198 من 466147

ثم صرّح سبحانه بالغرض المقصود من هذه المعجزات ، فقال: {اذهب إلى فِرْعَوْنَ} وخصه بالذكر ؛ لأن قومه تبع له ، ثم علل ذلك بقوله: {إِنَّهُ طغى} أي عصى وتكبر وكفر وتجبر وتجاوز الحدّ ، وجملة {قَالَ رَبّ اشرح لِي صَدْرِي} مستأنفة جواب سؤال مقدّر ، كأنه قيل: فماذا قال؟ ومعنى شرح الصدر: توسيعه ، تضرّع عليه السلام إلى ربه وأظهر عجزه بقوله:

{وَيَضِيقُ صَدْرِى وَلاَ يَنطَلِقُ لِسَانِى} [الشعراء: 13] ، ومعنى تيسير الأمر: تسهيله.

{واحلل عُقْدَةً مّن لّسَانِى} يعني: العجمة التي كانت فيه من الجمرة التي ألقاها في فيه وهو طفل ، أي أطلق عن لساني العقدة التي فيه ، قيل: أذهب الله سبحانه تلك العقدة جميعها بدليل قوله: {قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا موسى} .

وقيل: لم تذهب كلها ؛ لأنه لم يسأل حلّ عقدة لسانه بالكلية ، بل سأل حلّ عقدة تمنع الإفهام بدليل قوله: {مّن لّسَانِي} أي كائنة من عقد لساني ، ويؤيد ذلك قوله: {هُوَ أَفْصَحُ مِنّى لِسَاناً} [القصص: 34] ، وقوله حكاية عن فرعون: {وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ} [الزخرف: 52] ، وجواب الأمر قوله: {يَفْقَهُواْ قَوْلِي} أي يفهموا كلامي ، والفقه في كلام العرب: الفهم ، ثم خص به علم الشريعة والعالم به فقيه ، قاله الجوهري.

{واجعل لّى وَزِيراً مّنْ أَهْلِى * هارون أَخِي} الوزير: الموازر ، كالأكيل المواكل ، لأنه يحمل عن السلطان وزره ، أي ثقله.

قال الزجاج: واشتقاقه في اللغة من الوزر ، وهو الجبل الذي يعتصم به لينج من الهلكة.

والوزير: الذي يعتمد الملك على رأيه في الأمور ويلتجئ إليه.

وقال الأصمعي: هو مشتق من الموازرة ، وهي المعاونة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت