فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282885 من 466147

الثالثة: ذهب إسحاق بن راهويه في تأويل قوله عليه الصلاة والسلام:"من أعتق شركاً له في عبد"أن المراد به ذكور العبيد دون إناثهم فلا يكمل على من أعتق شركاً في أنثى ، وهو على خلاف ما ذهب إليه الجمهور من السلف ومن بعدهم ، فإنهم لم يفرقوا بين الذكر والأنثى ؛ لأن لفظ العبد يراد به الجنس ، كما قال تعالى: {إِن كُلُّ مَن فِي السماوات والأرض إِلاَّ آتِي الرحمن عَبْداً} فإنه قد يتناول الذكر والأنثى من العبيد قطعاً.

وتمسك إسحاق بأنه قد حكى عبدة في المؤنث.

الرابعة: روى البخاري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يقول الله تبارك وتعالى كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك وشتمني ولم يكن له ذلك فأما تكذيبه إياي فقوله لن يعيدني كما بدأني وليس أول الخلق بأهون عليّ من إعادته وأما شتمه إياي فقوله اتخذ الله ولداً وأنا الأحد الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن لي كفواً أحد"وقد تقدّم في"البقرة"وغيرها وإعادته في مثل هذا الموضع حسن جداً.

قوله تعالى: {لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ} أي علم عددهم {وَعَدَّهُمْ عَدّاً} تأكيد ؛ أي فلا يخفى عليه أحد منهم.

قلت: ووقع لنا في أسمائه سبحانه المحصِي ؛ أعني في السنة من حديث أبي هريرة ؛ خرجه الترمذي ، واشتقاق هذا الفعل يدل عليه.

وقال الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني: ومنها المحصِي ويختص بأنه لا تشغله الكثرة عن العلم ؛ مثل ضوء النور ، واشتداد الريح ، وتساقط الأوراق ، فيعلم عند ذلك أجزاء الحركات في كل ورقة ، وكيف لا يعلم وهو الذي يخلق ، وقد قال: {أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللطيف الخبير} [الملك: 14] .

ووقع في تفسير ابن عباس أن معنى {لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً} يريد أقروا له بالعبودية ، وشهدوا له بالربوبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت