فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282809 من 466147

الله على العباد فمن جاء بهن تامة كان له عند الله عهد أن يدخل الجنة"والعهد أيضاً الإيمان وبه فسر قوله {لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] ويحتمل أن يكون"المجرمون"يعم الكفرة والعصاة ثم أخبر أنهم {لا يملكون الشفاعة} إلا العصاة المؤمنون فإنهم يشفع فيهم فيكون الإستثناء متصلاً، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"

"لا أزال أشفع حتى أقول يا رب شفعني فيمن قال لا إله إلا الله"فيقول يا محمد أنها ليست لك ولكنها لي. وقالت فرقة: الضمير في قوله {لا يملكون} للمتقين، قوله {إلا من اتخذ عند الرحمن عهداً} أي إلا من كان له عمل صالح مبرز يحصل به في حيز من يشفع وقد تظاهرت الأحاديث بأن أهل الفضل والعلم والصلاح يشفعون فيشفعون، روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن في أمتي رجلاً يدخل الله بشفاعته الجنة أكثر من بني تميم"، قال قتادة: وكنا نحدث أن الشهيد يشفع في سبعين، وقال بعض هذه الفرقة معنى الكلام {إلا من اتخذ عند الرحمن عهداً} أي لا يملك المتقون الشفاعة إلا لهذه الصنيفة فيجيء {من} في التأويل الواحد للشافعين، وفي الثاني للمشفوع فيهم، وتحتمل الآية أن يراد ب {من} محمد عليه السلام وبالشفاعة الخاصة لمحمد العامة للناس، ويكون الضمير في {يملكون} لجميع أهل المواقف، ألا ترى أن سائر الأنبياء يتدافعون الشفاعة حتى تصير إليه فيقوم إليها مدلاً، فالعهد على هذا النص على أمر الشفاعة، وقوله تعالى: {عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً} [الأسراء: 79] . انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت