فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282805 من 466147

تَرَى العِلاَفِيَّ عَلَيْهَا مُوْفَدًا ... كَأَنَّ بُرْجًا فَوْقَهَا مُشَيَّدَا

ويقال: رأيت فلانًا مسْتَوْفِدًا إذا قعد منتصبًا غير مطمئن. فهذا الاسم من حيث الاشتقاق يدل على أنه يقع على الركبان؛ لأنهم أشرفوا علي مركوبهم).

ويدل على صحة هذا ما روي عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: (لما نزلت هذه الآية قلت: يا رسول الله قد رأيت الملوك ووفودهم، فلم أرى وفدًا إلا ركبانًا فما وفد الله؟ الحديث بطوله) . ومن حيث العرف يدل على أن هذا الاسم يقع على من يُحيَّا ويكرم كما ذكره صاحب النظم، فإذا معنى الوفد: الركبان المكرمون، كما ذكره أهل اللغة، وهو اختيار أبي إسحاق.

86 -قوله تعالى: {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ} قال ابن عباس في رواية الضحاك: (الكافرين) {إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا} قال جماعة أهل التفسير: (عطاشا) . وزاد أبو عبيدة والفراء، والزجاج: (مشاة) . والوُرُوْدُ في اللغة معناه: الجماعة التي تَرِد الماء من طير أو إبل.

قال ابن السكيت: (الوِرْدُ وُرُوْدُ القوم الماء، والوِرْدُ الماء الذي يُوْرَدُ، والوِرْدُ الإبل الوَارِدَة) .

قال رؤبة:

لَوْ دَقَّ وِرْدِي حَوْضَه لَمْ يَنْدَهِ

قال صاحب النظم: (هذا من باب الإيماء بالشيء إلى الشيء؛ لأن الوِرْد وُرُوْد الماء، ولا يَرِدُ أحدًا الماء إلا بعد العطش ليشرب، فأوماء بهذا إلى أنهم عطاش يساقون إلى النار) . ومضى الكلام في الورد عند قوله: {وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ} [هود: 98] .

87 -قوله تعالى: {لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَة} أي: لا يملك هؤلاء الكافرون الشفاعة. والمعنى: لا يشفعون ولا يشفع لهم حين يشفع أهل الإيمان بعضهم لبعض وهو قول: {إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ} و {مِّن} في موضع نصب على استثناء ليس من الأول على معنى: لا يملك الشفاعة المجرمون، ثم قال: {عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا} على معنى: لكن من اتخذ عند الرحمن عهدًا فإنه يملك الشفاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت