فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281762 من 466147

قالَ إبراهيم عليه السلام سَلامٌ عَلَيْكَ سلام توديع ومتاركة مقابلة للسيئة بالحسنة كما هو داب الحليم في مقابلة السفيه كما قال الله تعالى وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما أي سلمت منى لا اصيبك بمكروه سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي قرأ نافع وأبو عمرو بفتح الياء والباقون بإسكانها قال أكثر المفسرين معناه أسأل الله تعالى لك ان يرزقك التوحيد والإسلام ويوفقك للتوبة فيغفر لك فإن السؤال بالمغفرة للكافر لا يجوز الا استدعاء التوفيق لما يوجب مغفرته وعندي ليس كذلك لما قال الله تعالى لقد كان لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إلى قوله تعالى الا قول إبراهيم لابيه لاستغفرن لك فإنه صريح في انه لا يجوز اقتداء إبراهيم في الاستغفار للمشرك مع انه يجوز الدعاء للمشرك بالتوفيق فالأولى أن يقال ان ذلك كان قبل النهي عن الاستغفار للمشرك وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه أبي طالب والله لاستغفرن لك ما لو انه عنه فنزلت ما كان للنبي والذين أمنوا ان يستغفروا للمشركين الآية وقد مر في سورة التوبة وأيضا لو كان إبراهيم سأل الله تعالى ان يرزق أباه الإيمان لرزقه الله الإيمان فإن كل نبي مجاب لكنه لما لم يكن إيمانه مقدرا لم يسأل إبراهيم ذلك والله أعلم إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا (47) أي بليغا في البر والألطاف قال الكلبي عالما يستجيب لي إذا دعوته قال مجاهد عودنى الاجابة لدعائي.

وَأَعْتَزِلُكُمْ بالمهاجرة بديني عطف على ساستغفر وَما تَدْعُونَ عطف على الضمير المنصوب يعني واعتزل ما تدعونه أي تعبدونه مِنْ دُونِ اللَّهِ قال مقاتل كان اعتزاله إياهم انه فارقهم من كوثى فهاجر منها إلى الأرض المقدسة وَأَدْعُوا أي اعبد رَبِّي عَسى أَلَّا أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا (48) أي لا أشقى ولا أخيب بدعائه وعبادته كما تنشقون أنتم بعبادة الأصنام أورد كلمه عسى تواضعا وهضما للنفس وتنبيها على ان الاجابة والاثابة تفضل من الله غير واجب عليه وان ملاك الأمر الخاتمة وهي لا تدرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت