فيذبح ثم يقول يا أهل الجنة خلود فلا موت ويا أهل النار خلود فلا موت تم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وانذرهم يوم الحسرة إذ قضى الأمر الآية رواه البغوي وروى الشيخان في الصحيحين عنه نحوه وروى الشيخان ذبح الموت من حديث ابن عمر نحوه ولكن ليس فيه قراءة الآية وكذ روى أبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط بسند صحيح عن أنس والحاكم وابن حيان عن أبي هريرة من غير ذكر قراءة الآية وقال البيضاوي أي يوم يتحسر الناس المسيء على إساءته والمحسن على قلة إحسانه وروى الطبراني وأبو يعلى عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس يتحسر أهل الجنة الا على ساعة مرت بهم ولم يذكروا الله تعالى فيها وروى البغوي عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من أحد يموت الا ندم قالوا فما ندمه يا رسول الله قال إن كان محسنا ان لا يكون ازداد وإن كان مسيئا ندم ان لا يكون نزغ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ عما هم عليه من الضلال وعما يعمل بهم في الآخرة وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (39) أي لا يصدقون المخبر الصادق والجملتان حالان من الضمير المستكن في الظرف أي في ضلال مبين وما بينهما اعتراض أو من الضمير المنصوب في أنذرهم يعني انذرهم غافلين غير مومنين فيكون حالا متضمنا للتعليل.
إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها يعني يغنى الأرض ومن عليها ويبقى الرب وحدة كما يبقى الوارث بعد موت المورث وذكر كلمة من تغليبا للعقلاء أو المعنى يسلب الله تعالى مالكية غيره تعالى عن الأرض وعمن عليها بإهلاك الملاك فيكون الملك لله وحده وَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ (40) بعد ما يبعثون فنجازيهم على حسب أعمالهم وجملة إلينا يرجعون مرفوع المحل على انه خبر انا عطفا على نرث.