فأجاب: بأنه استغفر له قبل علمه أنه عدو لله، فلما علم ذلك تبرأ منه، وبهذا تعلم أنه يجوز الدعاء بالمغفرة للكافر، إن قصد بها هدايته وإسلامه، فإن قطع بكفره فلا يجوز.
قوله: {وَأَعْتَزِلُكُمْ} أي ارتحل من أرضكم وبلادكم، وقد فعل ذلك.
قوله: (بأن ذهب) أي من باب العراق إلى الأرض المقدسة.
قوله: (يأنس بهما) استفيد منه أنه رأى يعقوب وهو كذلك، لما تقدم أنه بشر بإسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب، وقد عاش إبراهيم مائة وخمساً وسبعين سنة، وبينه وبين آدم ألفا سنة، وبينه وبين نوح ألف سنة.
قوله: {إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ} خصهما لأنه سيذكر إسماعيل بمزايا تخصه.
قوله: (للثلاثة) أي إبراهيم وولديه.
قوله: (المال والولد) أي فبسط لهم الدنيا، ووسع لهم الأرزاق، وأكثر لهم الأولاد، فجميع الأنبياء الذين جاؤوا بعده من ذريته.
قوله: (في جميع أهل الأديان) أي فكل أهل دين، يترضون عن إبراهيم وإسحاق ويعقوب، ويذكرونهم بخير إلى يوم القيامة. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 3/} ...