فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281344 من 466147

قوله: (ولكن: سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي لعله يوفقك للتوبة والإِيمان) وأما استثناؤه هذا من القدوة

الحسنة بقوله ( [إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ] لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ) لأن الْمُرَاد بالأسوة الحسنة ما يجب أن يقتدى به

بدليل قوله: (لمن كان يرجو اللَّه واليوم الآخر) الآية. فلا مانع من استثناء

وعد الاستغفار منها؛ إذ لا وجوب فيه. هذا قاله الفاضل المحشي ويمكن أن يكون هذا قبل النهي

وأن يكون هناك بعد النهي أن يكون هذا قبل ظهور حاله وأن يكون ذلك بعد ظهور حاله.

قوله:(فإن حقيقة الاستغفار للكافر إستدعاء التوفيق لما يوجب مغفرته وقد مر تقريره

في سورة التَّوْبَة)أي الْمُرَاد بالاستغفار للكافر وهذا معنى الْحَقيقَة هنا استدعاء التوفيق لأنه

يوجب الْمَغْفرَة فذكر الاستغفار وأريد لازمه المتقدم اقتضاء. قال عَلَيْهِ السَّلَامُ في رواية:

"اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يَعْلَمُونَ"بدل"اللهم اهد قومي"الْحَديث وقد مَرَّ الخ. وسيجيء

في سورة الشعراء الإشَارَة إلَى هذا المرام بألطف الْكَلَام.

قوله: (إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا) تعليل لما تضمنه كلامه وهو رجاء

التوفيق أي وإنما رجوت التوفيق لأنه تَعَالَى كان عَلَى الدوام حفيا بي بليغًا في البر من

جهة الدين وتوفيق أبي من أعظم الإحسان إليَّ وكثرة البر والإلطاف فيما مضى قد

أطمعني طلب التوفيق.

قوله: (بليغًا في البر والإِلطاف) فعيل من المفاعلة وحفيًا من [صيغ] المُبَالَغَة وتقديم

بي لرعاية الفاصلة لا للحصر والإلطاف بكسر الهمزة مصدر.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلَّا أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي

شَقِيًّا (48)

قوله: (وَأَعْتَزِلُكُمْ) تلوين الخطاب من الأب إلَى كافة الْمُشْركينَ وهذا بعد محاجة

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: وقد مَرَّ تقريره في سورة التَّوْبَة فإنه رحمه الله قال هناك في تفسير قَوْلُه تَعَالَى:(مَا

كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا

تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ)بأن ماتوا عَلَى الكفر، وفيه دليل عَلَى جواز الاستغفار لإحياتهم فإنه

طلب توفيقهم للإيمان وبه دفع النقض باستغفار إبْرَاهيم لأبيه الكافر فقال(وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ

لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ)أي وعدها إبْرَاهيم بقوله: (لأستغفرن لك) أي

لأطلبن مغفرتك بالتوفيق للإيمان فإنه يجُبُّ ما قبله. إلَى هنا كلامه هناك.

قوله: أي بليغًا في الير والإلطاف. أي مبالغًا فيهما أو بالغًا فيهما الغاية القصوى. معنى المُبَالَغَة

مُسْتَفَاد من صيغة (حَفِيًّا) فإنه فعيل من حفى أي بر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت