فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281310 من 466147

وَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْكُوفَةِ: الْهَاءُ مَعَ أَبَهْ وَأُمَّهْ هَاءُ وَقْفٍ، كَثُرَتْ فِي كَلَامِهِمْ حَتَّى صَارَتْ كَهَاءِ التَّأْنِيثِ، وَأَدْخَلُوا عَلَيْهَا الْإِضَافَةَ، فَمَنْ طَلَبَ الْإِضَافَةَ، فَهِيَ بِالتَّاءِ لَا غَيْرُ، لِأَنَّكَ تَطْلُبُ بَعْدَهَا الْيَاءَ، وَلَا تَكُونُ الْهَاءُ حِينَئِذٍ إِلَّا تَاءً، كَقَوْلِكَ: يَا أَبَتِ لَا غَيْرُ، وَمَنْ قَالَ: يَا أَبِهْ، فَهُوَ الَّذِي يَقِفُ بِالْهَاءِ، لِأَنَّهُ لَا يَطْلُبُ بَعْدَهَا يَاءً، وَمَنْ قَالَ: يَا أَبَتَا، فَإِنَّهُ يَقِفُ عَلَيْهَا بِالتَّاءِ، وَيَجُوزُ بِالْهَاءِ، فَأَمَّا بِالتَّاءِ، فَلِطَلَبِ أَلِفِ النَّدْبَةِ، فَصَارَتِ الْهَاءُ تَاءً لِذَلِكَ، وَالْوَقْفُ بِالْهَاءِ بَعِيدٌ، إِلَّا فِيمَنْ قَالَ: «يَا أُمَيْمَةَ نَاصِبِ» فَجَعَلَ هَذِهِ الْفَتْحَةَ مِنْ فَتْحَةِ التَّرْخِيمِ، وَكَأَنَّ هَذَا طَرَفُ الِاسْمِ، قَالَ: وَهَذَا يُعِيدُ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَاأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا (43) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ: يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ آتَانِي اللَّهُ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يُؤْتِكَ فَاتَّبِعْنِي: يَقُولُ: فَاقْبَلْ مِنِّي نَصِيحَتِي {أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا}

يَقُولُ: أُبَصِّرُكَ هُدَى الطَّرِيقِ الْمُسْتَوِي الَّذِي لَا تَضِلُّ فِيهِ إِنْ لَزِمْتَهُ، وَهُوَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي لَا اعْوِجَاجَ فِيهِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَاأَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا (44) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلَّهِ عَاصِيًا. وَالْعَصِيُّ هُوَ ذُو الْعِصْيَانِ، كَمَا الْعَلِيمُ ذُو الْعِلْمِ.

وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ: الْعِصِيُّ: هُوَ الْعَاصِي، وَالْعَلِيمُ هُوَ الْعَالِمُ، وَالْعَرِيفُ هُوَ الْعَارِفُ، وَاسْتَشْهَدُوا لِقَوْلِهِمْ ذَلِكَ، بِقَوْلِ طَرِيفِ بْنِ تَمِيمٍ الْعَنْبَرِيِّ.

[البحر الكامل]

أَوَكُلَّمَا وَرَدَتْ عُكَاظَ قَبِيلَةٌ ... بَعَثُوا إِلَيَّ عَرِيفَهُمْ يَتَوَسَّمُ

وَقَالُوا: قَالَ عَرِيفَهُمْ وَهُوَ يُرِيدُ: عَارِفَهُمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت