بِتَرْجِيحِ بَعْضِهَا عَلَى الْبَعْضِ وَإِظْهَارُ الْحَقِّ مِنْ أَقَاوِيلِهِمْ لِيُقْتَدَى بِهِمْ وَالتَّنْبِيهُ عَلَى الْخَطَأِ مِنْهُمْ لِيُنْتَهَى عَنْهُ فِي نُسْخَةِ الشَّيْخِ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَإِنَّمَا كَانَ هُجْرَانُ طَاوُسٍ وَهْبًا لِأَنَّ وَهْبًا مَالَ فِي آخِرِ أَمْرِهِ إِلَى رَأْيِ الْقَدَرِيَّةِ وَأَظْهَرَهُ لِلنَّاسِ فَعَاتَبَهُ طَاوُسٌ عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا لَمْ يَنْتَهِ عَنْهُ نَابَذَهُ وَهَجَرَهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ:: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ:"كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَشْهَدُ الْجَنَائِزَ وَيَعُودُ الْمَرْضَى وَيُعْطِي الْإِخْوَانَ حُقُوقَهُمْ فَتَرَكَ ذَلِكَ وَاحِدًا وَاحِدًا حَتَّى تَرَكَهَا كُلَّهَا وَكَانَ يَقُولُ: لَا يَتَهَيَّأُ لِلْمَرْءِ أَنْ يُخْبِرَ بِكُلِّ عُذْرٍ"
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ:: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْتِبُ قَالَ: حَدَّثَنِي شُكْرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُدْرِكٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ حَرْمَلَةَ بْنَ يَحْيَى، يَقُولُ: قَالَ لِي ابْنُ وَهْبٍ: لَا تَعُدْ إِلَّا مَنْ يَعُودُكَ وَلَا تَشْهَدْ جَنَازَةَ مَنْ لَا يَشْهَدُ جَنَازَتَكَ وَلَا تُؤَدِّ حَقَّ مَنْ لَا يُؤَدِّي حَقَّكَ وَإِنْ عَدَلْتَ عَنْ ذَلِكَ، فَاشْتَرِ بِالْجَوْرِ فِي الْكَيْلِ"قَالَ الشَّيْخُ مِثْلُ هَذِهِ الْمُحَاسَبَةِ إِذَا كَانَ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَأَهْلِ الْقُدْوَةِ فَإِنَّمَا يُرَادُ بِهِ التَّأْدِيبُ وَالتَّقْوِيمُ دُونَ الْمُكَافَأَةِ وَالْمُجَازَاةِ وَبَعْضُ هَذَا مِمَّا يُرَاضُ بِهِ بَعْضُ النَّاسِ وَيُصْلِحُ بِذَلِكَ مِنْ أَوَدِ أَخْلَاقِهِمْ وَقَدْ رُوِيَ فِيمَا يُشْبِهُ هَذَا الْمَعْنَى حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ"