فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281277 من 466147

وكان بشر بن الحارث يقول: إذا قصر العبد في طاعة الله سلبه الله تعالى من يؤنسه، فالأنيس يهيئه الله للصادقين رفقاً من الله تعالى وثواباً للعبد معجلاً، والأنيس قد يكون مفيداً كالمشايخ وقد يكون مستفيداً كالمريدين، فصحيح الخلوة والعزلة لا يترك من غير أنيس، فإن كان قاصراً يؤنسه الله بمن يتم حاله به، وإن كان غير قاصر يقيض الله تعالى من يؤنسه من المريدين، وهذا الأنس ليس فيه ميل بالوصف الأعم بل هو بالله ومن الله وفي الله.

قال علي بن سهل: الأنس بالله تعالى أن تستوحش من الخلق إلا من أهل ولاية الله؛ فإن الأنس بأهله ولاية الله هو الأنس بالله.

وقد نبه القائل نظماً على حقيقة جامعة لمعاني الصحبة والخلوة وفائدتهما وما يحذر فيهما بقوله:

وحدة الإنسان خيرٌ ... من جليس السوء عندهْ

وجليس الخير خيرٌ ... من قعود المرء وحدهْ

انتهى انتهى {عوارف المعارف، للسُّهْرَوَرْدي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت