وقال تعالى مخبراً عمن لا صديق له: {فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ * وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ} (الشعراء: الآيتان 100، 101) والحميم في الأصل الهميم، إلا أنه أبدلت الهاء بالحاء لقرب مخرجهما، إذ هما من حروف الحلق. والهميم: مأخوذ من الاهتمام: أي يهتم بأمر أخيه، فالاهتمام بمهم الصديق حقيقة الصداقة.
وقال عمر: إذا رأى أحدكم وداً من أخيه فليتمسك به فقلما يصيب ذلك. وقد قال القائل:
وإذا صفا لك من زمانك واحد ... فهو المراد وأين ذاك الواحد
وقد ورد في الخبر: «إن أحبكم إلى الله الذين يألفون ويؤلفون فالمؤمن [[آلف مألوف] ]»