فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279732 من 466147

الفائدة السادسة: أن الله تعالى ذكر هذه القصة في سورة آل عمران وذكرها في هذا الموضع فلنعتبر حالها في الموضعين فنقول: الأول: أنه تعالى بين في هذه السورة أنه دعا ربه ولم يبين الوقت وبينه في آل عمران بقوله: {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا المحراب وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا قَالَ يامريم أنى لَكِ هذا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ الله إنَّ الله يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ * هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبّ هَبْ لِى مِن لَّدُنْكَ ذُرّيَّةً طَيّبَةً} [آل عمران: 37 ، 38] والمعنى أن زكريا عليه السلام لما رأى خرق العادة في حق مريم عليها السلام طمع فيه في حق نفسه فدعا.

الثاني: وهو أن الله تعالى صرح في آل عمران بأن المنادي هو الملائكة لقوله: {فَنَادَتْهُ الملئكة وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلّى فِى المحراب} [آل عمران: 39] وفي هذه السورة الأظهر أن المنادي بقوله: {يازكريا إِنَّا نُبَشّرُكَ} [مريم: 7] هو الله تعالى وقد بينا أنه لا منافاة بين الأمرين.

الثالث: أنه قال في آل عمران: {أنى يَكُونُ لِي غلام وَقَدْ بَلَغَنِي الكبر وامرأتى عَاقِرٌ} [آل عمران: 40] فذكر أولاً كبر نفسه ثم عقر المرأة وهو في هذه السورة قال: {أنى يَكُونُ لِى غلام وَكَانَتِ أمرأتى عَاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الكبر عِتِيّاً} [مريم: 8] وجوابه أن الواو لا تقتضي الترتيب.

الرابع: قال في آل عمران: {وَقَدْ بَلَغَنِي الكبر} وقال ههنا وقد بلغت من الكبر وجوابه أن ما بلغك فقد بلغته.

الخامس: قال في آل عمران: {آيتك أَلاَّ تُكَلّمَ الناس ثلاثة أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزًا} [آل عمران: 41] وقال ههنا: {ثلاث لَيَالٍ سَوِيّاً} [مريم: 10] وجوابه: دلت الآيتان على أن المراد ثلاثة أيام بلياليهن ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت