وقال الألوسي: والعاقر ـ العقيم ـ التي لا تلد، من العقر وهو القطع، لأنها ذات عقر من الأولاد [7] .
وكذلك في سورة مريم (5، 8) .
قال القرطبي: إن امرأته كانت عقيماً لا تلد [3] .
وفي سورة الذاريات (29) قال الألوسي وأبو السعود: أي: أنا عجوز عاقر فكيف ألد [8 ـ 7] .
وقد انعكس هذا الاضطراب في فهم الفرق بين مدلول الصفتين (عاقر) و (عقيم) على ترجمة معاني القرآن الكريم لعبد الله يوسف علي [9] ، حيث تم استخدام التعبير الإنجليزي (barren) ، وهو يعني: قاحل (صفة الأرض) [17 ـ 19] ، أو غير مثمر (صفة الثبات) ، أو عاقر [17] ، أو عقيم [17 ـ 19] ، وذلك للتعبير عن (عاقر) في سورتي آل عمران (40) ، ومريم (5، 8) ، وكذلك للتعبير عن (عقيم) في سورتي الذاريات (29) والشورى (50) ، بينما في قوله تعالى:) عذاب يوم عقيم (الحج(55) ، وردت الترجمة كالآتي: (the penalty of a day of disaster) وكلمة (disaster) تعني كارثة أو نكبة [17] ، وعليه فالترجمة تعني عذاب يوم الكارثة أو النكبة.
وفي قوله تعالى:) الريح العقيم (الذاريات(41) . قيل: (the devastating wind) ، وكلمة (devastate) تعني يدمر أو يخرب [17] ، وعليه فالتعبير يعني: الريح المدمرة أو المخربة.
من المعلوم طبياً وجود مصطلحان في اللغة الإنجليزية هما (Infertility) و (sterility) ، يشتركان في المعنى، وهو عدم القدرة على التناسل، إلا أنه أصبح لكل منهما لاحقاً دلالة مختلفة في مجال الطب، فالمصطلح الأول يعني حالة نسبية وقابلة للعلاج، بينما المصطلح الثاني يعني مطلق عدم القدرة على التناسل، أي: أنها حالة غير عكوس [21 ـ 25] .