فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279694 من 466147

قوله: {كذلك} : في محلِّ هذه الكاف وجهان ، أحدهما: أنه رفعٌ على خبرِ ابتداءٍ مضمرٍ ، أي: الأمرُ كذلك ، ويكون الوقف على:"كذلك"ثم يُبْتَدَأ بجملة أخرى . والثاني: أنها منصوبةُ المحلِّ ، فَقَدَّره أبو البقاء ب"أَفْعَلُ مثلَ ما طلبْتَ ، وهو كنايةٌ عن مطلوبِه ، فَجَعَلَ ناصبَه مقدَّراً ، وظاهرُه أنَّه مفعولٌ به ."

وقال الزمخشري:"أو نصبٌ ب"قال"و"ذلك"إشارةٌ إلى مُبْهم يُفَسِّره {هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ} ، ونحوُه: {وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَلِكَ الأمر أَنَّ دَابِرَ هَؤُلآءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ} [الحجر: 66] . وقرأ الحسن {وهُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ} ولا يُخَرَّجُ هذا إلا على الوجه الأول ، أي: الأمرُ كما قلت ، وهو على ذلك يَهُون عليَّ . ووجهٌ آخرُ: وهو أَنْ يُشارَ ب"ذلك"إلى ما تقدَّم من وَعْدِ الله ، لا إلى قولِ زكريَّا . و"قال"محذوفٌ في كلتا القراءتين . - في كلتا القراءتين: يعني قراءةَ العامة وقراءةَ الحسنِ - أي: قال هو عليَّ هيِّن ، قال: وهو عَلَيَّ هَيِّن ، وإن شئتَ لم تَنْوِه ، لأنَّ اللهَ هو المخاطَبَ ، والمعنى أنه قال ذلك ، ووَعْدُه وقولُه الحق".

وفي هذا الكلامِ قَلَقٌ ؛ وحاصلُه يَرْجع إلى أنَّ"قال"الثانيةَ هي الناصبةُ للكاف . وقوله:"وقال محذوفٌ"يعني تفريغاً على أنَّ الكلامَ قد تَمَّ عند"قال ربك"ويُبْتَدأ بقولِه: {هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ} . وقوله:"وإنْ شِئْتَ لم تَنْوِه"أي: لم تَنْوِ القولَ المقدَّرَ ، لأنَّ اللهَ هو المتكلَّمُ بذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت