فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279676 من 466147

قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا (9)

هذا الذي ذكره تعالى في هذه الآية الكريمة - ذكره أيضاً في « آل عمران » في قوله: {قَالَ كَذَلِكَ الله يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ} [آل عمران: 40] . وقوله في هذه الآية الكريمة « كذلك » للعلماء في إعرابه أوجه:

الأول - أنه خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، الأمر كذلك ، ولا محالة أن تلد الغلام المذكور. وقيل ، الأمر كذلك أنت كبير في السن ، وامرأتك عاقر. وعلى هذا فقوله {قال ربك} ابتداء كلام:

الوجه الثاني - أن « كذلك » في محل نصب ب « قال » وعليه فالإشارة بقوله « ذلك » إلى مبهم يفسره قوله: {هو عليّ هينٌ} ونظيره على هذا القول قوله تعالى: {وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَلِكَ الأمر أَنَّ دَابِرَ هَؤُلآءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ} [الحجر: 66] . وغير هذين من أوجه إعرابه تركناه لعدم وضوحه عندنا. وقوله {هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ} أي يسير سهل.

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {وَلَمْ تَكُ شَيْئاً} أي ومن خلقك ولم تك شيئاً فهو قادر على أن يرزقك الولد المذكور كما لا يخفى. وهذا الذي قاله هنا لزكريا: من أنه خلقه ولك يك شيئاً - أشار إليه بالنسبة إلى الإنسان في مواضع أخر. كقوله: {أَوَلاَ يَذْكُرُ إلإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً} [مريم: 67] الآية ، وقوله تعالى: {هَلْ أتى عَلَى الإنسان حِينٌ مِّنَ الدهر لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً} [الإنسان: 1] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت