وقد تضاف الدار لها كقوله تعالى: {وَلَدَارُ الآخرة} [يوسف: 109] أي دار الحياة الآخرة وقد يقابل بالأولى كقوله سبحانه وتعالى: {لَهُ الحمد فِى الأولى والآخرة} [القصص: 70] والمعنى هنا الدار الآخرة أو النشأة الآخرة والجمهور على تسكين لام التعريف وإقرار الهمزة التي تكون بعدها للقطع ، وورش يحذف وينقل الحركة إلى اللام {والإيقان} التحقق للشيء كسكونه ووضوحه يقال يقن الماء إذا سكن وظهر ما تحته وهو واليقين بمعنى خلافاً لمن وهم فيه.
قال الجوهري: اليقين العلم وزوال الشك يقال منه يقنت بالكسر يقيناً وأيقنت واستيقنت كلها بمعنى ، وذهب الواحدي وجماعة إلى أنه ما يكون عن نظر واستدلال فلا يوصف به البديهي ولا علم الله تعالى.
وذهب الإمام النسفي وبعض الأئمة إلى أنه العلم الذي لا يحتمل النقيض ، وعدم وصف الحق سبحانه وتعالى به لعدم التوقيف ، وذهب آخرون إلى أنه العلم بالشيء بعد أن كان صاحبه شاكاً فيه سواء كان ضرورياً أو استدلالياً ، وذكر الراغب أن اليقين من صفة العلم فوق المعرفة والدراية وأخواتها يقال علم يقين ولا يقال معرفة يقين وهو سكون النفس مع ثبات الحكم ، وفي الأحياء والقلب إليه يميل أن اليقين مشترك بين معنيين.
الأول عدم الشك فيطلق على كل ما لا شك فيه سواء حصل بنظر أو حس أو غريزة عقل أو بتواتر أو دليل هذا لا يتفاوت.