فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247186 من 466147

{بخازنين} [الحجر: 22] لخلوكم عن العلوم قبل أن نعلمكم {وَإنَّا لَنَحْنُ نُحْىِ} القلوب بماء العلم والمشاهدة {وَنُمِيتُ} النفوس بالجد والمجاهدة ، وقيل: نحيي بالعلم ونميت بالإفناء في الوحدة ؛ وقيل: نحيي بمشاهدتنا قلوب المطيعين من موت الفراق ونميت نفوس المريدين بالخوف منا وقهر عظمتنا عن حياة الشهوات ، وقال الواسطي: نحيي من نشاء بنا ونميت من نشاء عنا ، وقال الوراق: نحيي القلوب بنور الإيمان ونميت النفوس باتباع الشيطان ؛ وقيل وقيل: {وَنَحْنُ الوارثون} [الحجر: 23] للوجود والباقون بعد الفناء {وَلَقَدْ عَلِمْنَا المستقدمين مِنكُمْ} وهم المشتاقون الطالبون للتقدم {وَلَقَدْ عَلِمْنَا المستخرين} [الحجر: 24] وهم المنجذبون إلى عالم الحس باستيلاء صفات النفس الطالبون للتأخر عن عالم القدس وروضات الأنس ، ومن هنا قال ابن عطاء: من القلوب قلوب همتها مرتفعة عن الأدناء والنظر إلى الأكوان ومنها ما هي مربوطة بها مقترنة بنجاستها لا تنفك عنها طرفة عين ، وقيل: المستقدمين الطالبون كشف أنوار الجمال والجلال والمستأخرين أهل الرسوم الطالبون للحظوظ والاعراض ، وقيل: الأولون هم أرباب الصحو الذين يتسارعون إذا دعوا إلى الطاعة والآخرون سكارى التوحيد والمعرفة والمحبة ، وقيل: الأولون هم الآخذون بالعزائم والآخرون هم الآخذون بالرخص ، وقيل: غير ذلك {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ للملائكة إِنّى خالق بَشَرًا مِّن صلصال مّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ} [الحجر: 28] فيه إشارة إلى عظم شأن آدم عليه السلام حيث أخبر سبحانه بخلقه قبل أن يخلقه ، وسماء بشراً لأنه جل شأنه باشر خلقه بيديه ، ولم يثن سبحانه اليد لأحد الإله ، وهو النسخة الإلهية الجامعة لصفات الجمال والجلال {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى فَقَعُواْ لَهُ ساجدين} [الحجر: 29] أضاف سبحانه الروح إلى نسه تشريفاً لها وتعظيماً لقدرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت