فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247185 من 466147

{وَإِن مّن شَيْء إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ} أي ما من شيء إلا له عندنا خزانة في عالم القضاء {وَمَا نُنَزّلُهُ} في عالم الشهادة {إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ} [الحجر: 21] من شكل وقدر ووضع ووقت ومحل حسبما يقتضيه استعداده ، قيل: إن الإشارة في ذلك إلى دعوة العبادة إلى حقائق التوكل وقطع الأسباب والإعراض عن الأغيار ، ومن هنا قال حمدون: إنه سبحانه قطع أطماع عبيده جل وعلا بهذه الآية فمن رفع بعد هذا حاجة إلى غيره تعالى شأنه فهو جاهل ملوم ، وكان الجنيد قدس سره إذا قرأ هذه الآية يقول فأين تذهبون؟ ويقال: خزائنه تعالى في الأرض قلوب العارفين وفيها جواهر الأسرار ، ومنهم من قال: النفوس خزائن التوفيق والقلوب خزائن التحقيق والألسنة خزائن الذكر إلى غير ذلك {وَأَرْسَلْنَا} على القلوب {الرياح} النفحات الإلهية {لَوَاقِحَ} بالحكم والمعارف ، قال ابن عطاء: رياح العناية تلقح الثبات على الطاعات ورياح الكريم تلقح في القلوب معرفة المنعم ورياح التوكل تلقح في النفوس الثقة بالله تعالى والاعتماد عليه ، وكل من هذه الرياح تظهر في الأبدان زيادة وفي القلوب زيادة وشقى من حرمها {فَأَنزَلْنَا مِنَ السمآء} أي سماء الروح {مَاء} من العلوم الحقيقية {فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ} وأحييناكم به {وَمَآ أَنْتُمْ لَهُ} أي لذلك الماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت