وأكد تعريفها قول الحق (تبارك وتعالي) :... وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون (البقرة:164) .
والغلاف الغازي للأرض يمتد إلي عدة آلاف من الكيلو مترات في السمك وتقدر كتلته بنحو ستة آلاف مليون مليون طن , ولكن بما أن 99% من كتلته تقع دون ارتفاع خمسين كيلو مترا فوق مستوي سطح البحر(أي دون مستوي الركود الطبقي المعروف في اللغة الإنجليزية باسم
فإن دراسة حركة الرياح تكاد تتركز أساسا في هذا الجزء السفلي من الغلاف الغازي للأرض .
وتقسم الرياح علي أساس من ارتفاعها فوق مستوي سطح البحر إلي ثلاثة مستويات علي النحو التالي:
(1) الرياح السطحية: تمتد من مستوي سطح البحر إلي بضعة كيلو مترات قليلة فوقه , وهي من أهم العوامل في تشكيل سطح الأرض حيث تباشر عملية تآكل صخور ورسوبيات وتربة سطح الأرض , وتوزيعها حيثما وجدت تلك المواد غير مغطاة بوقاء من النبات أو غيره فهي من أقوي عوامل التعرية خاصة في الصحاري والقفار , وتأتي في المقام الثاني بعد الماء في أشكاله المختلفة كعامل رئيسي من عوامل تعرية الأرض .
والرياح السطحية إذ تعصف علي سطح الصحاري تحمل معها كميات كبيرة من فتات الصخور السائبة والمفروطة لآلاف الكيلو مترات في الاتجاه الأفقي , وترتفع ببعضها من الدقائق الناعمة ضد الجاذبية الأرضية لعدة كيلو مترات .
كذلك فإن حركة هذه الرياح السطحية تضبط الظروف المناخية , وذلك بتوزيع درجات كل من الحرارة والرطوبة علي سطح الأرض , وهذه تلعب دورا مهما في توزيع مناطق الضغط المرتفع والمنخفض علي سطح الأرض , ومن ثم حركة الرياح .
هذا بالإضافة إلي أن تكثف الرطوبة في الهواء يؤدي إلي تكون السحاب , وانتشار نوي التكثف في السحاب يعين علي نمو قطيرات الماء المتكثفة إلي أحجام تفوق قدرة حمل الهواء لها فتسقط بإذن الله (تعالي) مطرا , أو بردا , أو ثلجا . وهذه