فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246526 من 466147

{وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ} أي: ما تعيشون به من المطاعم والملابس وغيرهما ، مما تقتضيه ضرورة الحياة: {وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ} أي: من الأنعام والدواب وما أشبهها . قال القاضي: وفذلكة الآية الاستدلال بجعل الأرض ممدودة بمقدار وشكل معينين ، مختلفة الأجزاء في الوضع ، محدثة فيها أنواع النبات والحيوان المختلفة خلقة وطبيعة ، مع جواز أن لا يكون كذلك ، على كمال قدرته وتناهي حكمته ، والتفرد في الألوهية والامتنان على العباد بما أنعم عليهم في ذلك ؛ ليوحدوه ويعبدوه . ثم بالغ في ذلك وقال: {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ} أي: وما من شيء إلا ونحن قادرون على إيجاده وتكوينه أضعاف ما وجد منه . شبه اقتداره على كل شيء وإيجاده بالخزائن المودعة فيها الأشياء ، المعدَّة لإخراج ما يشاء منها وما يخرجه إلا بقدر معلوم ، استعارة تمثيلية . أو شبَّه مقدوراته بالأشياء المخزونة التي لا يحوج إخراجها إلى كلفة واجتهاد ، استعارة مكنية ، ومعنى: {نُنَزِّلُهُ} أي: نوجده ونخرجه في عالم الشهادة . والقدر المعلوم: الأجل المعين له ، حسبما تقتضيه الحكمة ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت