وهو يلتهب: إنه الأمر كذا وكذا ، فتزيد الشياطين في ذلك ويلقون إلى الكهنة فيزيدون على الكلمة مائة كلمة"ونحو هذا الحديث."
وقال ابن عباس: إن الشهب تخرج وتؤذي ، ولا تقتل.
وقال الحسن: تقتل.
وفي الأحاديث ما يدل على أنّ الرجم كان في الجاهلية ولكنه اشتد في وقت الإسلام.
وحفظت السماء حفظاً تاماً.
وعن ابن عباس: كانوا لا يحجبون عن السماوات ، فلما ولد عيسى منعوا من ثلاث سموات ، فلما ولد محمد (صلى الله عليه وسلم) منعوا من السماوات كلها.
والظاهر أنّ قوله: إلا من استرق ، استثناء متصل والمعنى: فإنها لم تحفظ منه ، ذكره الزهراوي وغيره والمعنى: أنه سمع من خبرها شيئاً وألقاه إلى الشياطين.
وقيل: هو استثناء منقطع والمعنى: أنها حفظت منه ، وعلى كلا التقديرين فمِن في موضع نصب.
وقال الحوفي: من بدل من كل شيطان ، وكذا قال أبو البقاء: حر على البدل أي: إلا ممن استرق السمع.
وهذا الإعراب غير سائغ ، لأن ما قبله موجب ، فلا يمكن التفريغ ، فلا يكون بدلاً ، لكنه يجوز أن يكون إلا من استرق نعتاً على خلاف في ذلك.
وقال أبو البقاء: ويجوز أن يكون من في موضع رفع على الابتداء ، وفأتبعه الخبر.
وجاز دخول الفاء من أجل أنّ مِن بمعنى الذي ، أو شرط انتهى.
والاستراق افتعال من السرقة ، وهي أخذ الشيء بخفية ، وهو أن يخطف الكلام خطفة يسيرة.
والسمع المسموع ، ومعنى مبين: ظاهر للمبصرين.
{وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ (19) }
مددناها بسطناها ليحصل بها الانتفاع لمن حلها.
قال الحسن: أخذ الله طينة فقال لها: انبسطي فانبسطت.
وقيل: بسطت من تحت الكعبة.
ولما كانت هذه الجملة بعدها جملة فعلية ، كان النصب على الاشتغال أرجح من الرفع على الابتداء ، فلذلك نصب والأرض.