قوله: (والشمس ولها الأسد) أي بيتها المنسوب لها، فلا ينافي أنها تسير في البروج كلها، المتقسمة لثمان وعشرين منزلة، لكل برج منزلتان وثلث، وتقطعها الشمس في سنة، والقمر في شهر، وقد جعل الله بهذه الكواكب، النفع في العالم السفلي، كالأكل والشرب، يوجد النفع عندها لا بها، فهي أسباب عادية.
قوله: {وَزَيَّنَّاهَا} (بالكواكب) أي جعلنا الكواكب زينة للسماء، وهل الكواكب في السماء الدنيا، أو ثوابت في العرش، قولان للعلماء.
قوله: {لِلنَّاظِرِينَ} أي المتأملين بأبصارهم وبصائرهم.
قوله: {وَحَفِظْنَاهَا} أي السماء.
قوله: {مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ} أي وذلك لأن الشياطين كانوا لا يحجبون عن السماوات، فيدخلونها ويأتون بأخبارها إلى الكهنة، فلما ولد عيسى، منعوا من ثلاث سماوات، ولما ولد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم منعوا من السماوات كلها، ولما بعث رميت عليهم الشهب، فكانت تخطئ وتصيب، فلما عرج به صلى الله عليه وسلم صارت لا تخطئهم أبداً.
قوله: {إِلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ} استثناء منقطع، لأن ما قبل الاستثناء دخولهم السماء، وما بعده استراقهم من خارجها، والمعنى أن الشياطين يركب بعضهم بعضاً، يريدون الاستراق، فتكون الشهب بالمرصاد لهم، كما صرحت به سورة الجن في قوله:
{وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا} [الجن: 9] الخ.
قوله: (كوكب مضيء) وقيل الشهاب، شعلة نار تنفصل من الكوكب، وهو الصحيح.
قوله: (أو يخبله) أي يفسد أعضاؤه، فيصير غولاً في الوادي يضل الناس.
قوله: {وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا} الأرش منصوب بفعل محذوف يفسره {مَدَدْنَاهَا} .
قوله: (بسطناها) أي على الماء.
قوله: (لئلا تتحرك بأهلها) أي لأن الله لما خلقها وبسطها على الماء، تحركت واضطربت، فثبتها بالجبال الرواسي فسكنت.
قوله: (معلوم) أي الله، فيعلم قدر ما يحتاج إليه الخلق في معاشهم.
قوله: {مَعَايِشَ} جمع معيشة، وهي ما يعيش بها الإنسان، من المأكل والمشرب والملبس وغير ذلك.
قوله: (بالياء) أي بإتفاق السبعة، لأنها في المفرد أصلية، فلا تقلب في الجمع همزة، بل تبقى على حالها، بخلاف المد الزائد في المفرد، فإنه يقلب همزة في الجمع، قال ابن مالك: