فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242243 من 466147

والجواب أن الأول غير متعين لذلك الوجه كما سمعت ، ومع ذلك قد عقب بالبطلان في مواضع عديدة ، ويكفي حكاية الكذب عنهم في ذلك الموطن ، وذلك في الموطن على توهم أنه نافع كما حكى الله تعالى عنهم ، أما بعد قضاء الأمر ودخول أهل الجنة الجنة والنار النار فلا يتوهم لذلك طائل البتة ؛ لا سيما والشيطان لا غرض له في ذلك فافترقا قائلاً وموطناً وحكماً ، بل الجواب أن أهل الحق لا ينكرون توجه اللائمة عليهم وأن الله تعالى مقدس عن ذلك وحجته البالغة وقضاؤه سبحانه الحق ، حيث أثبتوا للعبد القدرة الكاسبة التي يدور عليها فلك التكليف وجعلوا لها مدخلاً في ذلك فإنه سبحانه إنما يخلق أفعاله حسبما يختاره ، وسلبهم التأثير الذاتي عن قدرته لا ينفي اللوم عنهم كما بين في محله ، وما ذكره من أنه لو كان الأمر إلى آخره مبني على عدم الفرق بين مذهب أهل الحق الملقبين عنده بالمجبرة وبين مسلك المجبرة في الحقيقة والفرق مثل الصبح ظاهر ، هذا واستدل بظاهر الآية على أن الشيطان لا قدرة له على تصريع الإنسان أو تعويج أعضائه وجوارحه أو على إزالة عقله لأنه نفى أن يكون له تسلط إلا بالوسوسة.

وأجاب من زعم القدرة على نحو ذلك بأن المقصود في الآية نفى أن يكون له تسلط في أمر الإضلال إلا بمحض الوسوسة لا نفي أن يكون له تسلط أصلاً والسياق أدل قرينة على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت