فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211379 من 466147

والمعنى: ما يتبع هؤلاء المشركون في إشراكهم بالله ، وجعلهم له أنداداً إلا مجرّد الظن ، والتخمين والحدس ، ولم يكن ذلك عن بصيرة ، بل ظن من ظن من سلفهم أن هذه المعبودات تقرّبهم إلى الله ، وأنها تشفع لهم ، ولم يكن ظنه هذا لمستند قط ، بل مجرد خيال مختل وحدس باطل ، ولعل تنكير الظن هنا للتحقير: أي إلا ظناً ضعيفاً لا يستند إلى ما تستند إليه سائر الظنون.

وقيل: المراد بالآية: إنه ما يتبع أكثرهم في الإيمان بالله والإقرار به إلا ظناً.

والأوّل: أولى.

ثم أخبرنا الله سبحانه: بأن مجرد الظن لا يغني من الحق شيئاً ، لأن أمر الدين إنما يبنى على العلم ، وبه يتضح الحق من الباطل ، والظن لا يقوم مقام العلم ، ولا يدرك به الحق ، ولا يغني عن الحق في شيء من الأشياء ، ويجوز انتصاب شيئاً على المصدرية ، أو على أنه مفعول به ، و {من الحق} حال منه والجملة مستأنفة لبيان شأن الظن وبطلانه {إِنَّ الله عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ} من الأفعال القبيحة الصادرة لا عن برهان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت