فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211376 من 466147

قاله الزجاج: أي حقت عليهم هذه الكلمة ، وهي عدم إيمانهم ، ويجوز أن تكون الجملة تعليلية لما قبلها بتقدير اللام: أي لأنهم لا يؤمنون.

وقال الفراء: إنه يجوز إنهم لا يؤمنون بالكسر على الاستئناف ، وقد قرأ نافع ، وابن عامر:"كلمات ربك"بالجمع.

وقرأ الباقون بالافراد.

قوله: {قُلْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُمْ مَّن يَبْدَأُ الخلق ثُمَّ يُعِيدُهُ} أورد سبحانه في هذا حجة خامسة على المشركين ، أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقولها لهم ، وهم وإن كانوا لا يعترفون بالمعاد ، لكنه لما كان أمراً ظاهراً بيناً ، وقد أقام الأدلة عليه في هذه السورة على صورة لا يمكن دفعها عند من أنصف ، ولم يكابر ، كان كالمسلم عندهم الذي لا جحد له ولا إنكار فيه ، ثم أمره سبحانه أن يقول لهم: {قُلِ الله يَبْدَأُ الخلق ثُمَّ يُعِيدُهُ فأنى تُؤْفَكُونَ} أي: هو الذي يفعل ذلك لا غيره ، وهذا القول الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم ، عن أمر الله سبحانه له هو نيابة عن المشركين في الجواب ، إما على طريق التلقين لهم ، وتعريفهم كيف يجيبون ، وإرشادهم إلى ما يقولون ، وإما لكون هذا المعنى قد بلغ في الوضوح إلى غاية لا يحتاج معها إلى إقرار الخصم ، ومعرفة ما لديه ، وإما لكون المشركين لا ينطقون بما هو الصواب في هذا الجواب ، فراراً منهم عن أن تلزمهم الحجة ، أو أن يسجل عليهم بالعناد والمكابرة إن حادوا عن الحق ، ومعنى: {فأنى تُؤْفَكُونَ} فكيف تؤفكون ، أي تصرفون عن الحق وتنقلبون منه إلى غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت