أما الذين رزقهم الله الإيمان والصبر فصلتهم بالله قائمة على الدوام، لا فرق عندهم بين السراء والضراء، والشدة والرخاء، وقد عبر عن حالتهم أصدق تعبير نص الحديث النبوي الشريف المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (عجبا للمؤمن، لا يقضي الله له قضاء إلا كان خيرا له، إن أصابته ضراء فصبر، فكان خيرا له، وإن أصابته سراء فشكر، كان خيرا له، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن) .
ومن أهم ما تناوله هذا الربع موضوع القرآن الكريم، وما أثاره المشركون حوله من شبهات باطلة، وقاموا به من تحديات شاملة، مما تصدى له كتاب الله بالرد والإبطال، ولم يبق بعده لقائل أي مقال، فقال تعالى: وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا
تَعْقِلُونَ * فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ.