فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209383 من 466147

فهؤلاء يقطعون مراحل أعمارهم سائرين إلى دار الشقاء، متزودين غضب الرب سبحانه، ومعاداة كتبه ورسله وما بعثوا به، ومعاداة أوليائه، والصد عن سبيله، ومحاربة من يدعو إلى دينه، ومقاتلة الذين يأمرون بالقسط من الناس، وإقامة دعوةٍ غير دعوة الله التي بعث بها رسله لتكون الدعوة له وحده، والعبادة له وحده.

فقطع هؤلاء الأشقياء مراحل أعمارهم في ضد ما يحبه الله ويرضاه.

فما أعظم جرمهم .. وما أكبر خسارتهم .. وما أشد عقوبتهم ..

فهم أشد الناس جرماً، فما أجدرهم بلعنة الله وغضبه وسخطه؟

فأي جرم أعظم من رد الحق والهدى الذي اختاره الله لعباده؟.

وأي جرم أعظم من قتل الأنبياء الذين حملوا الحق إلى البشرية والسخرية منهم، ورد ما جاءوا به؟.

وأي جرم أعظم من إيذاء وصد وقتل الذين يأمرون بالقسط والعدل من الناس ممن يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، الذي حقيقته إحسان إلى المأمور ونصح له: إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (21) أُولَئِكَ

الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (22) [آل عمران: 21 - 22]

فاستحق هؤلاء بهذه الجنايات والكبائر أشد العقوبات، وهو العذاب المؤلم أشد الألم في النار للأبدان والقلوب والأرواح.

وبطلت أعمالهم بما كسبت أيديهم، وما لهم أحد ينصرهم من عذاب الله، ولا يدفع عنهم من نقمته مثقال ذرة: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (36) } ... [فاطر: 36] .

وإذا كان أكثر الأرض الآن يموج بالكفر والضلال والفجور .. والكفار يزيدون على ستة آلاف مليون نسمة .. ويموت منهم يومياً إلى النار أكثر من ثلاثمائة ألف إنسان .. وهم غارقون في الشهوات والملذات.

فمن المسئول عن ترك هذا الوباء من الكفر والشرك والظلم والفساد ينتشر في البشرية؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت