فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209290 من 466147

(تلك) أي ما تضمنته السورة من الآيات والتبعيد للتعظيم، وقيل الآيات المتقدمة على هذه السورة، وقال مجاهد وقتادة: أراد التوارة والإنجيل وسائر الكتب المتقدمة فإن تلك إشارة إلى غائب مؤنث، وقيل تلك بمعنى هذه أي هذه (آيات الكتاب الحكيم) وهو القرآن، ويؤيد كون الإشارة إلى القرآن أنه لم يجر للكتب المتقدمة ذكر وأن الحكيم من صفات القرآن لا من صفات غيره، والإضافة بمعنى من لأن هذه السورة بعض القرآن، والحكيم المحكم بالحلال والحرام والحدود والأحكام، قاله أبو عبيدة وغيره.

وقيل الحكيم معناه الحاكم فهو فعيل بمعنى فاعل، كقوله (وأنزل معهم الكتاب ليحكم بين الناس) وقيل بمعنى المحكوم، أي حكم الله فيه بالعدل والإحسان قال الحسن وغيره. وقيل الحكيم ذو الحكمة لاشتماله عليها، وقيل الحكيم المنظوم نظماً متقناً لا يعتريه خلل بوجه من الوجوه، وقيل الممتنع من الفساد، فيكون المعنى لا تغيره الدهور والمراد براءته من الكذب والتناقض.

أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ (2) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (3)

والاستفهام في قوله

(أكان الناس عجباً أن أوحينا) لإنكار العجب مع ما يفيده من التقريع والتوبيخ، أي أكان إيحاؤنا عجباً للناس، والعجب حالة تعتري الإنسان من رؤية شيء على خلاف العادة، وقيل العجب ما لا يعرف سببه والمراد بالناس هنا أهل مكة، يعني قريشاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت