تقدم الحديث عنه أثناء الكلام على القراءات التى في قوله تعالى:
{ويوم يحشرهم جميعا بالأنعام} رقم / 128.
* «فليفرحوا» من قوله تعالى: {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا} يونس / 58.
قرأ «رويس» «فلتفرحوا» بتاء الخطاب، جريا على السياق، ولمناسبة قوله تعالى قبل: {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم} رقم / 57 وقرأ الباقون «فليفرحوا» بياء الغيب، لمناسبة الغيبة في قوله تعالى قبل: {وهدى ورحمة للمؤمنين} رقم / 57.
يقال: «فرح، فرحا» فهو «فرح» و «فرحان» و «الفرح» : لذة القلب بنيل ما يشتهى، ويتعدى بالهمزة، وبالهمزة وبالتضعيف
* «يجمعون» من قوله تعالى: {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون} يونس / 58.
قرأ «ابن عامر، وأبو جعفر، ورويس» «تجمعون» بتاء الخطاب، لأن بعده خطابا في قوله تعالى: {قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا} رقم / 59، فحمل صدر الكلام على آخره ليتفق اللفظ، فيكون الضمير في «تجمعون» للكفار، على معنى: ولو كنتم مؤمنين لوجب أن تفرحوا بفضل الله وبرحمته، فهو خير مما تجمعون في دنياكم أيها الكفار.
وقرأ الباقون «يجمعون» بياء الغيب، وحينئذ يكون الضمير في «يجمعون» للكفار، والمعنى: ليفرح المؤمنون بفضل الله، وبرحمته، خير مما يجمعه الكفار في الدنيا.
يقال: جمعت الشيء «جمعا» وجمّعته بالتثقيل، مبالغة.
* «يعزب» من قوله تعالى: {وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء} يونس / 61.
ومن قوله تعالى: {لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض} سبأ / 3.
قرأ «الكسائي» «يعزب» في الموضعين بكسر الزاى.
وقرأ الباقون بضم الزاى، والكسر، والضم لغتان في مضارع «عزب» نحو: «يعرش» مضارع «عرش» و «يعكف» مضارع «عكف»
يقال: «عزب» الشيء «عزوبا» من باب «قعد يقعد» و «عزب» من بابى «فتل، وضرب» : «غاب، وخفى» فهو «عازب» .
* «ولا أصغر، ولا أكبر» من قوله تعالى: ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين» يونس / 61.